الواحدي النيسابوري

426

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي )

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 190 إلى 192 ] فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 191 ) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 192 )

--> ( 1 ) أخرجه ابن جرير 9 / 145 عن سعيد بن جبير ، وذكره المؤلف في الأسباب ص 263 عن مجاهد . وأخرجه الترمذي عن سمرة ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : لمّا حملت حواء طاف بها إبليس ، وكان لا يعيش لها ولد ، فقال : سمّيه عبد الحارث ، فسمّته عبد الحارث فعاش ، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره . وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلّا من حديث عمر بن إبراهيم عن قتادة . قال ابن العربي : وهذا كلّه على قول من يرى أنّ الآية نزلت في آدم وحواء ، ومن يرى أنّها في جميع الآباء والأبناء أشار إلى ما كان ينسب العبودية في أبنائهم إلى الأصنام ، وعليه انبنى آخر الآية في قوله : أَ يُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً . . . إلى آخرها . عارضة الأحوذي 11 / 200 . وقال بيان الحق النيسابوري : ومن حمل الآية على آدم وحواء قدّر في قوله : جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ حذفا ، أي : جعل ذريتهما ، كما تقول : فعلت تغلب ، أي : بنو تغلب ، ولذلك قال : فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ . وضح البرهان 1 / 374 .